السيد علي عاشور
11
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
بعوث هدى ونور إلى جيرانهم في بلاد البركان ، وفي الشاطئ الغني ، ويعرفه كلّ شعوب وقبائل الجزائر الكثيرة في بحر كبير بين البحرين المحيطين عند بلاد الأمريك الذين يعبدون العذراء ، وكنوزهم عذراء ، لكن أخلاقهم تعصي البتول . ولا يمضي ساعة الليل والنهار حتى يشرق أمر اللّه في جزائر كثيرة وناس كثيرة ، واقرأوا إن شئتم : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا واقرأوا إن شئتم هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ * « 1 » . يعلّمهم المهدي قرآن اللّه ، ويعلّم شعوبا وقبائل ذرأهم اللّه في الأرض كثيرين كالحب ذي العصف والريحان ، في بلاد جوينات وغرناطات ، يحارب النور الحق فيها يهود أعاجيب وعبدة الصليب الذين يهديهم اللّه لنوره وأمره وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . ولا غالب لأمر اللّه عند قوم لهم نهر عظيم اسمه أمزون يدعو للحق فيها مغاليس . والظلم يفتن دهرا ، ينشر في أرضهم فقرا ، ولا يعلو لهم اسم إلا باللعبة السارحة ، يمرح رجالها خلف مثل أضعاف بيضة نعامة ، كرة من جلود ينصبون لأجلها الرايات ويعزفون المعازف ويرقصون رقص الأحباش ، واقرأوا إن شئتم إنما الحياة الدنيا لهو ولعب وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ، كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثمّ يهيج فتراه مصفرا ثمّ يصير حطاما وكان اللّه على كلّ شيء مقتدرا . ويكون القوم هؤلاء أصحاب بواكي ومصائب يدفعها بيعتهم لولي اللّه ، الذي يعزه اللّه في أرض الإسراء ، وفي أرض الاستواء ، وأرض مثل الآنك ، والأرض التي لا ساحل لها وهي أرض النهر المزدان ، وبلاد نهر الفضة وكل جيرانهم باللّه يؤمنون ، ولو كان رجل في جحر ضب لهبط عليه المهدي بقلاع من نور ، يحمل لهم النور ، وكأني أرى كلّ أرض اللّه تعبد اللّه ، وللّه هم مسلمون ، وأقلّون لابن مريم منتظرون ، فيصلّي خلف مهدينا ، يقضي
--> ( 1 ) سورة التوبة : 33 .